السيد الخميني

340

كتاب الطهارة ( ط . ج )

لا يشمل مثل المائعات ؛ فإنّها غير قابلة للتطهير كالأعيان النجسة ؛ فإنّ رؤية المطر جميعَ أجزائها غير ممكن ، وبعضَها المتصل بالنجس غير قابل له فلا يشمله الدليل . ومن ذلك يعلم الحال في الماء أيضاً . ودعوى صدق رؤيته إيّاه بتقطير قطرات بل قطرة عليه " 1 " ، غير وجيهة ؛ لأنّ المراد من صدقها إن كان صدق الرؤية لهذا الجسم بملاحظة كونه موجوداً واحداً ، فإذا صدق رؤيته لجزء منه صدق رؤيته له ، فلازمه طهارة جميع الأرض إذا تقاطر على نقطة منها المطر ؛ لصدق رؤيته إيّاها . والحلّ : أنّ الظاهر من قوله ( عليه السّلام ) : " كلّ شيء يراه . . " إلى آخره - بمناسبة الحكم والموضوع أنّ الطهارة مخصوصة بموضع الملاقاة دون غيره ، وهو واضح . ولو قيل " 2 " : إنّ مقتضى إطلاق الرؤية طهارة الجزء الذي رآه المطر ، ولازمه طهارة جميع الماء ؛ للإجماع على عدم محكومية الماء الواحد بحكمين . يقال له : بعد تسليم ثبوت الإجماع المذكور إنّا نمنع إطلاقها لمثل المورد ؛ لعدم إمكان قبوله للتطهير كسائر المائعات ؛ فإنّ الجزء المائع المتصل بالنجس اللازم الانفعال منه ، لا يصير طاهراً بورود المطهّر عليه . بل لولا الإجماع على قبول المياه للطهارة " 3 " ودلالة بعض الأخبار عليه

--> " 1 " روض الجنان : 139 / السطر 3 ، جواهر الكلام 6 : 319 . " 2 " انظر جواهر الكلام 6 : 319 . " 3 " مستند الشيعة 1 : 15 .